مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
250
الواضح في علوم القرآن
وقال الذهبي عنه : إمام متقن متبحّر في العلم ، له تصانيف مفيدة تدلّ على إمامته ، وكثرة اطلاعه ، ووفور فضله . 2 - طريقته في التفسير : يعدّ تفسيره من أجلّ كتب التفسير التي وصلت إلينا وأفضلها ، جمع فيه تفسير القرآن بالقرآن ، ثم تفسيره بالسّنة ، ثم أقوال الصحابة والتابعين ، وأقوال العلماء واستنباطهم لما تدل عليه الآيات ، وعرض لمسائل الفقه ببيان مشرق ، وينسب إلى كل فقيه رأيه ، ويذكر حجته ، وقد يرجّح رأيا من آراء من نقل عنهم ، إلى جانب تخريج الأحاديث والعناية بالقراءات واللغات والإعراب . 3 - خصائص تفسيره : قال رحمه اللّه تعالى : وشرطي في هذا الكتاب ، إضافة الأقوال إلى قائليها ، والأحاديث إلى مصنفيها ، فإنه يقال : من بركة العلم أن يضاف القول إلى قائله ، وكثيرا ما يجيء الحديث في كتب الفقه والتفسير مبهما لا يعرف من أخرجه إلا من اطلع على كتب الحديث ، فيبقى من لا خبرة له بذلك حائرا لا يعرف الصحيح من السقيم ، فلا يقبل منه الاحتجاج به ولا الاستدلال حتى يضيفه إلى من خرّجه من الأئمة الأعلام ، والثقات المشاهير من علماء الإسلام . وأضرب عن كثير من قصص المفسرين وأخبار المؤرخين إلا ما لا بدّ منه ولا غنى عنه للتبيين ، واعتاض عن ذلك بتبيين آي الأحكام بمسائل تسفر عن معناها ، وترشد الطالب إلى مقتضاها ، فضمّت كلّ آية - تتضمن حكما أو حكمين فما زاد - مسائل تبين فيها ما تحتوي عليه من أسباب النزول والتفسير للغريب ، والحكم ، فإن لم تتضمن حكما ذكر ما فيها من التفسير والتأويل ، وهكذا إلى آخر الكتاب .